حبة تفاصيل
و هى الحياة اية غير شوية تفاصيل... تلك هى الجملة الجامعة التى يمكنك ان تصف بها حياتك بعد مرورك بكثيير من التجارب و الخبرات وبعد خوضك كثير من قصص الحب وبعد معرفتك بأشخاص كثيرين بعضهم حقيقى وبعضهم ارتيفيشيال ............................. عندها سوف تجلس على صخرة صلبة نحتتها الطبيعة وعوامل التعرية فى منطقة اشبة بالمنطقة التى جلس فيها الشيخ حسنى مع ابنة يوسف فى نهاية فيلم الكيت كات ... تطالع مياة النيل تنساب امامك بغموضها و اسرارها و احزانها تشد النفس الأخير من سيجارتك التى قاربت على الأنتهاء تنفث دخانها بهدوء واستمتاع ثم تطوحها باصابعك فى المياة اعتقادا منك انة مش عقب السيجارة دة يعنى اللى هيلوث النيل .. تطالع امامك على المدى باخرة نيلية مغمورة بالاضاءة و الموسيقى والرقص والغناء تشق عباب المياة ... تقتحم هدوءك و راحتك النفسية تلمح من خلال زجاجها رجل يقبل امراة ... تعبر الباخرة.... وتفسح مجالأ اوسع فتطالع على كورنيش الضفة الاخرى من النهر خيال ولد يقبل بنت قبلة سريعة و خاطفة... تشعل سيجارة اخرى.... تدع دخانها يخرج من فتحات انفك و فمك بانسيابية تتمازج مع انسيابية المياة فى النهر ....تشعر بشفاهك تسترجع ذكرياتها تشعر بالامتنان لتلك الحياة التى سمحت لك بكل تلك القبلات المقدسة ....و التى وهبتك كل تلك الحظات المختطفة من السعادة المختلطة بشجن الحب المتوحش ....تتذكر كل كتابة اعقبت كل قبلة.. تسرح فى كل قبلة اعطتك شيئا مالاتعلمة....تردد فى عقلك الجميل جملة واحدة الموضوع كلة و الحكاية كلها مش اكتر من حبة تفاصيل!!.......... تدير المفتاح فى كالون باب شقتك ...... تفتح و تدخل تغلق الباب ورائك تهبد نفسك على السرير فى مواجهتك مكتبة الكتب ذات الكعوب المختلفة.... تقرا( ازهار الشر) وبجانبة اسم بولدير.....تشعر بكل تلك الصراعات النفسية التى مزقت روحة تتخيل كل هذا الكم من الافيون و المآسى و المشاكل ......................... الرباعيات و بجانبها اسم (صلاح جاهين) ترى اى اكتئاب يختلف فى درجتة عن اكتئابنا جميعا.... واى حزن اخرج لنا هذة الجرعة المكثفة من الحقيقة المصفاة حتى اخر قطرة... واى كمية دموع ذرفها عم صلاح وهو يبكى فى مكتبة وحدة ليكتب جملة مثل تلك ......... (انا راح منى كمان حاجة كبيرة........... اكبر من انى اجيبلها سيرة) ............. تترك النوم يتسلل الى عينك بفعل السهر و الارهاق و التعب.......... تدخل فى مرحلة بين النوم و اليقظة ترى نفسك جالس على صخرة غلى شاطىء النيل تسترجع ذكراياتك وحكاياتك وحبيباتك وتفاصيلك ........ وتسمع صوت يتردد داخل عقلك الجميل (الحياة اية غيرحبة تفاصيل)!تم