لهب العنوسة
(( بالرغم من تعدد الحجج والأعذار والتبرير لدى الكثير من النساء في تأخر الزواج أو رفضه أو محاولة إيجاد أسباب وعلل للعزوف مع تمسكهن بصحة آرائهن وبالرغم من ثبوت صحة أن زواج المرأة في وقت متأخر قد يكون أخير لها منه في وقت مبكر تحت طائلة ظروف الدراسة أو العمل أو رعاية الوالدين أو الوقوف على ايتام أو مراعاة مرضى إلخ من الأقدار التي تعترض الكثير في أوقات معينة أو مراحل معينة من فصول الحياة ، إلا أن الأمر الذي نحن بصدده هو التأخير أو التمنع عمداَ والذي قد يفضي إلى العنوسة خصوصاً لمن اكتملت فيها نواحي ومتطلبات الزواج ومن ابرز ما يمكن الحديث عنه هو عامل الوقت في الزواج ففي كل يوم يمر من الوقت فهو بمثابة رقم للعد التنازلي من عمر الانسان وصحته وفكره وجهده وواقع الحال وما تمر به الشابات والفتيات من الدوران حول حوض العنوسة دون سبب مقنع أو عله مانعة لايرجى زوالها يفرض المناقشة والتدارس المتأني في أطروحات المسألة دون تحجيم يخفي معالمها الأساس أو إثارة تبرز سلبية المناقشة دون عائد ويخطئ من الرجال أو من النساء من يعتقد أن القضية قد انتهت بمجرد زواجه هو ومفاد الرأي أن النساء إذا سلمن بإمكانية الحياة المستقرة الآمنة دون زواج فهن يخالفن الفطرة وعُرف المجتمع ويضعن أنفسهن في مساحة ضيقة من تشوه وسلامة التصور وحيز كبير جداً من الإحراج بسبب العزوف أو التأخير خصوصاً في مجتمع تبرز أعرافه وتقاليده على الساحة بشكل كبير كما أن مطالبة النساء بالوضوح في معرفة أسباب العزوف والتأخير في الزواج حق للرجال عندما يرون الزواج من امرأة بعينها ولن يكون من أسباب الرفض أو التأخر أن الرجال هم الذين يطلبون النساء للزواج وليس العكس فالتاريخ يصادق على صحة طلب المرأة للزواج من الرجل كما لن يكون من أسباب العزوف والرفض قلة الرجال فالشرع يصادق على حل التعدد وفي الرجال من يعزز ما استطاع لكن هل في الرجال شيء ما يسبب عزوف المرأة ))
مقال من /جريدة الجزيرة/ محمد الزويد