|
|||
|
منير باسامع
في يوم الأربعاء بتاريخ 16/7/2008م تعطلت 100% من أبراج شبكة موبايلي عن الإرسال والاستقبال مما أثار سخط المشتركين وأوجد الكثير من الاستفهامات والاتهامات المتعددة، مرة باتهام مقاول سعودي أوجيه بسبب إهماله، ومرة باتهام أعضاء نادي الهلال بسبب ثورانهم وردة فعلهم والحقيقة العكس!!! فالعطل الذي أصاب كيبل الألياف البصرية الخاصة بشبكة موبايلي – كما يقال - أدى إلى توقف الهواتف المحمولة التابعة للشبكة في جميع أنحاء المملكة و ليس في المنطقة الوسطى فقط والتي يشار أنها كانت الأكثر تأثرا بسبب انقطاع المقسم الرئيسي الواقع على طريق الملك عبد الله والأخر الذي على طريق خريص، مما اثأر العديد من التساؤلات ومنها هل تعتمد شبكة موبايلي بأكملها في جميع عموم المملكة على المقسم الرئيسي الذي أصابه العطل في طريق الملك عبد الله؟؟.فإذا كان الأمر كذلك فهذه إذا محطة كهرباء وليست شبكة اتصالات!!! وحتى محطات الكهرباء موزعة حسب المناطق مع وجود مقسمات رئيسية فيها و مولدات احتياطية في حال وجود خلل أو عطل في أي منطقة!! لم أكن وأمثالي مقتنعين بالتبريرات التي قدمتها شركة موبايلي على لسان مسؤوليها مطلقا، خاصة وأن ردود الدعم الفني كانت متشابهة والإدعاء بأن الشركة تقوم بتحديث الشبكة كان على رأس المبررات يليها الاتهامات الموجهة لمقاول سعودي أوجيه من أنه سبب في انقطاع الكيبل الرئيسي الموجود على عمق 7 أمتار تحت مستوى الطريق العام وهو محمي بصبةخرسانية ، ثم الادعاءات التي تفيد أن الكيابل الجديدة والتي كلفت الشركة 2 مليار ريال لم تعمل، خصوصا وأن هذه هي المرة الأولى التي تتوقف فيها شركة اتصالات تقدم خدمة الهاتف المحمول في السعوديةبشكل كامل عن كل المناطق وهذا أمر مرفوض من قبل مهندسي الشبكات أن يكون انقطاع كابل أدى إلى ذلك أو انقطاع 20 كابل، لكنها تضل مبررات كاذبة الغرض منها تهدئة روعة المشتركين وامتصاص غضبهم على اعتبار أن ما حدث كان خارج إرادة موبايلي ولأنه خارج إرادة موبايلي فانه يعفيها من دفع أي تعويضات لمشتركيها بموجب العقد المبرم بينها وبين المشتركين مسبقا. إن مشكلتنا الحقيقة في السعودية مع شركات الاتصالات تتمثل في غياب الشفافية والمصداقية وذلك بسبب غياب القوانين النافذة والرادعة علاوة على غياب القوانين الخاصة بحماية المستهلك والمطالبة بحقوقه فالكيابل التي في الرياض انقطعت فعلا لكن ليس بسب مقاول سعودي أوجيه بل بسبب طمع وجشع القائمين على موبايلي، بسبب الضغط الذي تحملته شبكة موبايلي حينها لأنها حاولت ربط شبكة زين على أبراجها فانقطعت الكيابل في الرياض وبسبب ضغط الإضافة الجديدة لأبراج الشركة الجديدة تعطلت الشبكة في المملكة بشكل كامل ولهذا لم تتجرأ موبايلي على قول الحقيقة لعملائها لأن ذلك سيكلفها الكثير من ناحية وسيشوه سمعة شركة زين الجديدة من ناحية أخرى لأنها استأجرت أبراج موبايلي والكايبل لا تحتمل ضغط الشركتين، بدليل ما أشيع مؤخرا حول لجؤ شركة زين لاستئجار أبراج الجوال وتخفيف الضغط على موبايلي. فالاتفاقية التي وقعتها زين مع موبايلي لاستئجار أبراج موبايلي فيحالة عدم وجود تغطيه لزين كانت بمبلغ وقدره 7000 ريال للبرج الواحد شهريا، ولهذا حاولت موبالي أن تستغل أبراجها لتضعيف أرباحها خصوصا وأنها تمتلك ما يقارب من 5000 برج مقابل 12000 ألف برج للجوال، ومتناسية حجم الضغوط التي قد تضعف تلك الأبراج وقد تعدمها تماما، ومع هذا رفضت موبايلي الاعتراف بفعلتها وعوضت عملائها بخمسين في المائة تخفيض على اتصالاتهم لأنها ستعوضها من إيجار الأبراج، وسواء اعترفت موبايلي بالحقيقة أو لم تعترف تضل نهاية الكذب وخيمة فيما لو عملت هيئة الاتصالات بواجبها!!!..ويضل هناك تساؤل أكثر إلحاحا وهو إذا كانت أبراج موبايلي انهارت بسبب ربط شبكة زين عليها وهي لم تشتغل بعد فكيف إذا اشتغلت زين فعلا ماذا سيحدث هل ستنعدم شبكة موبايلي تماما، وكم من الوقت تحتاج لإصلاحها إذا كان العطل أخذ9ساعات، وهل ستستفيد زين من هذا الدرس ومن المبدأ القائل "من الغباء تجريب المجرب مرتين" أم أنها ستضل متمسكة بعقدها؟؟ |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|